يوسف بن تغري بردي الأتابكي
159
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها خرج العسكر المصري إلى الساحل ونزل على صور وفتحوها عنوة وأخذوا منها أموالا عظيمة وكان بها رجل يعرف بالكتيلة فأسر وحمل إلى مصر وفيها سار الأفضل أمير الجيوش المذكور من مصر بالعساكر إلى القدس وكان به سكمان بن أرتق وأخوه ايلغازي فحصر البلد ونصب عليها المجانيق وقاتلهم أربعين يوما وأرسل أهل القدس فواطأوه على فتح الباب وطلبوا منه الأمان فأمنهم وفتحوا له الباب وخرج سكمان من باب آخر ومضى إلى الرها ومضى أخوه ايلغازي إلى بغداد وهما أول ملوك الارتقية ظهورا وفيها تواترت الأخبار بخروج ملك الروم من بلاد الروم بقصد البلاد الشامية وفيها قتل رضوان بن تاج الدولة تتش السلجوقي وقتل ولده ونهبت داره وكان ظالما فاتكا كان استوزر أبا الفضل بن الموصلي مشيد الدين وفيها توفي عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله أبو حكيم الخيري وخير إحدى بلاد فارس وهو جد أبي الفضل بن ناصر لأبيه تفقه على أبي إسحاق الشيرازي وبرع في الفرائض وله فيها مصنف وكان فقيها صالحا حسن الطريقة وفيها توفي عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن أبو غانم التنوخي المعري كان فاضلا شاعرا ومن شعره في كوز فقاع : [ الوافر ] ومحبوس بلا ذنب جناه * له سجن بباب من رصاص يضيق بابه خوفا عليه * ويوثق بعد ذلك بالعفاص إذا أطلقته خرج ارتقاصا * وقبل فاك من فرح الخلاص